خلفية علاقة توم جونز ببرنامج «ذا فويس»
ظهر السير توم جونز كمدرب في برنامج المسابقات الغنائي الشهير «ذا فويس» على قناة ITV البريطانية لأول مرة في الموسم الأول من البرنامج عام 2012، وظل يظهر بشكل متقطع في مواسم البرنامج المختلفة على مدار السنوات الماضية، وحقق شعبية هائلة بين جمهور البرنامج بفضل خبرته الطويلة التي تمتد لأكثر من ستة عقود في مجال الغناء، وطريقة تعامله الحنونة والداعمة للمتسابقين الشباب، مما جعله أحد العناصر المفضلة لدى المشاهدين طوال فترة مشاركته. وقد ساهمت مشاركته في زيادة نسبة المشاهدة بشكل ملحوظ في المواسم التي ظهر فيها، حيث جذب محبيه من فئات عمرية كبيرة لم تكن تتابع البرنامج عادة، مما وسع من قاعدة جمهور البرنامج بشكل كبير. وبالرغم من بلوغه سن 86 عاماً، لا يزال المغني الويلزي يتمتع بصحة جيدة تسمح له بالمشاركة في الفعاليات الفنية بنشاط كبير، حيث يقوم حالياً بجولة غنائية أوروبية تحقق نجاحاً كبيراً وتلاقي إقبالاً واسعاً من الجمهور في مختلف المدن الأوروبية.
إنجازات توم جونز خلال فترات مشاركته في البرنامج
خلال فترات مشاركته المتعددة في البرنامج، استطاع توم جونز تقديم دعم فني كبير للمتسابقين الشباب، حيث ساعد أكثر من 12 متسابقاً على الوصول إلى مراحل متقدمة في المسابقة، منهم 3 متسابقين وصلوا إلى المرحلة النهائية، وحقق اثنان منهم نجاحات تجارية كبيرة بعد انتهاء البرنامج، مع عقود تسجيل مع شركات تسجيل عالمية كبرى. وقد حظي أسلوبه في التدريب بإشادة واسعة من النقاد الفنيين، الذين أكدوا أنه يجمع بين الصرامة الفنية التي تساعد المتسابقين على تطوير مهاراتهم الصوتية، والدعم النفسي الذي يساعدهم على التغلب على توتر المنافسة وتقديم أفضل أداء ممكن على المسرح. كما أنه كان دائماً ما يقدم للمتسابقين نصائح عملية حول كيفية التعامل مع صناعة الموسيقى بعد انتهاء البرنامج، بناءً على خبرته الشخصية الطويلة التي امتدت لأكثر من 60 عاماً.
دوافع الحملة الشعبية المطالبة بعودته
أطلقت مجموعة من محبي البرنامج حملة تحت اسم «أعدوا توم إلينا» على منصات التواصل الاجتماعي في الأشهر الأخيرة، تطالب قناة ITV بإعادة توم جونز إلى كرسي التدريب في الموسم القادم من البرنامج، معتبرين أن غيابه عن المواسم الأخيرة أثر سلباً على جاذبية البرنامج، وافتقاره للخبرة الفنية التي كان يقدمها للمتسابقين بشكل مباشر خلال فترات مشاركته. وبلغ عدد التوقيعات على العريضة الإلكترونية الرسمية المرتبطة بالحملة أكثر من 210 ألف توقيع حتى وقت كتابة هذا التقرير، كما أن الهاشتاغ #ReturnTomJones تصدر قوائم الترند في المملكة المتحدة لثلاثة أيام متتالية في شهر أغسطس الماضي، مما أظهر حجم التأييد الشعبي الواسع لعودته. واندفع مغني الراب الأمريكي وي.آي.أم، العضو السابق في فرقة Black Eyed Peas والذي عمل كمدرب في نسخ عربية من البرنامج أيضاً، لإعلان دعمه العلني لهذه الحملة، مؤكداً في تصريحات صحفية أن توم جونز هو أسطورة حية في عالم الغناء، وأن وجوده في البرنامج لا يقتصر على جذب المشاهدين فحسب، بل يقدم دعماً حقيقياً للمواهب الجديدة يساعدهم على تطوير مهاراتهم والوصول إلى الجمهور الأوسع، وأعرب عن استعداده للمشاركة في أي فعاليات تدعم عودة الأسطورة الويلزية إلى البرنامج.
ردود الفعل الإيجابية وتأييد الشخصيات الفنية
لاقى تصريح وي.آي.أم ردود فعل إيجابية واسعة من طرف محبي البرنامج والفنانين على حد سواء، حيث انضم عدد كبير من الشخصيات الفنية إلى الحملة المطالبة بعودة توم جونز، معربين عن تقديرهم للخبرة الكبيرة التي يقدمها للبرنامج وللمتسابقين، واعتبروا أن غيابه خلف فراغاً كبيراً في هيئة التدريب لا يمكن تعويضه بسهولة. واعتبر الكثيرون أن دعم وي.آي.أم للحملة أعطاها زخماً إضافياً جعلها تنتشر بشكل أوسع على منصات التواصل الاجتماعي، وحظيت باهتمام إعلامي أكبر في الفترة الأخيرة. من بين الشخصيات الفنية التي انضمت للحملة، المغنية البريطانية ليونا لويس، التي شاركت كمدربة في نسخة عام 2018 من البرنامج، وأكدت في تصريحات صحفية أن تجربتها مع توم جونز كمدرب مشارك كانت من أبرز التجارب المهنية التي مرت بها، وأن خبرته الطويلة في مجال الغناء تجعله عنصراً لا غنى عنه في هيئة التدريب. كما انضم المقدم التلفزيوني الشهير غراهام نورتون، أحد أبرز وجوه الإعلام البريطاني، للحملة، حيث ذكر في مقابلة إذاعية أن غياب توم جونز عن البرنامج يجعل التجربة أقل متعة للمشاهدين، ويفقد البرنامج جزءاً من جوهره الأصلي الذي كان يميزه عن نسخ البرنامج الأخرى حول العالم.
موقف قناة ITV وتوقعات المستقبل
وبالرغم من كل هذا الدعم الواسع، لم تصدر قناة ITV أي تعليق رسمي حتى الآن حول إمكانية عودة المغني الويلزي للموسم القادم، حيث تشير التوقعات إلى أن القناة تدرس الخيارات المتاحة قبل الإعلان عن تشكيلة المدربين للموسم الجديد. وكان آخر ظهور لتوم جونز في البرنامج في موسم 2023، بعدها أعلن انسحابه مؤقتاً ليركز على جولاته الغنائية والتزامات صحية، لكن محبيه يأملون في أن ينجح الدعم الذي حصلت عليه الحملة في إقناع القناة بإعادة التفاوض معه للمشاركة في المواسم القادمة، ليعود مرة أخرى إلى الكرسي الذي أحبه المشاهدون كثيراً. ووفقاً لمصادر إعلامية مقربة من إدارة القناة، فإن المفاوضات مع إدارة توم جونز ما زالت جارية بشكل غير رسمي، ولكن العائق الرئيسي الذي يواجه التوصل إلى اتفاق هو تعارض جدول جولته الغنائية الأوروبية الحالية مع مواعيد تسجيل مواسم البرنامج المعتادة، التي تبدأ في أواخر فصل الشتاء وتستمر لعدة أشهر، مما يتطلب من توم جونز تعديل جدول جولته أو تأجيل بعض الحفلات للمشاركة في البرنامج. وفي حال تعذر التوصل إلى اتفاق، تشير التوقعات إلى أن القناة قد تبحث عن مدرب بديل يتمتع بخبرة طويلة مماثلة لجذب فئة المشاهدين الأكبر سناً التي تجذبها مشاركة توم جونز.
