السياق
حذر قائد عسكري رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح أكثر تهوراً واستعداداً لتحمل المخاطر، مع دخول الحرب في أوكرانيا مرحلة جديدة من الاستنزاف الطويل.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس، في تقرير لها بتاريخ 22 سبتمبر 2026، تصريحات المسؤول الذي تحدث من العاصمة الإستونية تالين، مؤكداً أن موسكو تسعى إلى خلق انقسامات داخل معسكر الحلفاء الغربيين.
التفاصيل
قال المسؤول إن بوتين ينظر إلى جملة من الخيارات بهدف إحداث شرخ بين أعضاء الناتو، خاصة وأن حملته في أوكرانيا لا تحقق النتائج التي كان يأملها.
وأوضح التقرير أن نقاشات جرت على هامش منتدى استضافه مجلس شيكاغو للشؤون العالمية في دي موين بولاية أيوا، بمشاركة الأمين العام للحلف مارك روته وسفير الولايات المتحدة لدى الحلف ماثيو ويتكر.
وتتمحور الجهود الروسية، وفق المصادر، حول استثمار أي تباطؤ محتمل في الالتزام الغربي بالدعم العسكري والمالي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على عدد من الدول الأوروبية.
التحذير الأوروبي
وأكد المسؤولون أن أي تراجع في التماسك الأوروبي سيمنح موسكو مساحة أكبر للمناورة، داعين إلى الحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة ما وصفوه بالتهديد المستمر.
كما شددوا على أن أمن الحدود الشرقية للحلف يظل أولوية قصوى، خصوصاً مع استمرار الأنشطة العسكرية الروسية قرب دول البلطيق.
الخلاصة
يعكس هذا التحذير المتجدد قلقاً متزايداً داخل الحلف من طول أمد النزاع، ومن قدرة موسكو على استغلال الفترات الانتخابية والضغوط الداخلية في الدول الأعضاء لخدمة مصالحها.
وتؤكد التقارير أن المعركة الحقيقية لم تعد مقتصرة على الجبهات العسكرية فحسب، بل امتدت إلى جبهة الرأي العام والتحالفات الدبلوماسية داخل المعسكر الغربي.
