في تصريحات رسمية مهمة، أكد الدكتور أمجد فريد مستشار مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية رفض بلاده القاطع للاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية للجيش السوداني، زاعمة استخدامه لأسلحة كيماوية في غير محلها، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتأتي في إطار حملة ممنهجة لتشويه سمعة القوات المسلحة السودانية التي تقوم بواجبها الوطني في حماية البلاد ومكافحة قوى التمرد والعصابات المسلحة التي تهدد أمن واستقرار السودان.
دور القوات المسلحة السودانية في حماية المدنيين أثناء النزاعات الداخلية
وشدد فريد في هذا السياق على أن جميع العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش السوداني تضع حماية المدنيين والمنشآت المدنية في قمة أولوياتها، حيث يتم توجيه جميع الوحدات العسكرية بعدم استهدف أي مناطق سكنية أو مرافق عامة تخدم المواطنين، فضلاً عن توفير ممرات آمنة للمدنيين في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية ضد القوات المتمردة، مؤكداً أن الجيش يقدم دعماً إنسانياً للمناطق المحررة من سيطرة العصابات المسلحة، من خلال توفير المساعدات الغذائية والطبية للسكان الذين تعرضوا لانتهاكات من قبل الجماعات المتمردة. وأشار فريد إلى أن القوات المسلحة السودانية تسعى دائماً إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين خلال العمليات العسكرية، وذلك من خلال استخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة لتحديد الأهداف العسكرية بدقة، تجنباً لأي أضرار جانبية قد تلحق بالسكان الأبرياء.
تصريحات فريد تنفي الاتهامات وتؤكد التزام الجيش بالقانون الدولي
وأوضح فريد في تصريحاته أن الجيش السوداني يلتزم التزاماً كاملاً بكافة القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ولا يسمح لأي من أفراده بارتكاب أي انتهاكات أو جرائم ضد المدنيين، مشيراً إلى أن جميع العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش تتم وفقاً لأعلى معايير الاحترام للقانون الدولي، ولا تستهدف المدنيين أو المناطق السكنية على الإطلاق، وأن أي ادعاءات بوجود استخدام لأسلحة كيماوية هي ادعاءات كاذبة ومفبركة لا تخدم سوى أهداف سياسية معينة تريد تقويض موقف الجيش السوداني في الحرب الحالية ضد قوى التمرد.
آلية واضحة لمحاسبة أي مخالف من أفراد القوات المسلحة
وشدد فريد على وجود آلية واضحة ومعمول بها بالفعل لمحاكمة أي شخص يرتكب جريمة أو انتهاكاً من قبل أي من جنود وضباط القوات المسلحة السودانية أو القوات الموالية لها، وخضوعهم أمام محاكم عسكرية أو مدنية حسب طبيعة الجرم المرتكب، أو إحالتهم إلى التقاعد في حالة ثبوت أي مخالفة لهم، مؤكداً أن هذه الآلية تضمن عدم إفلات أي مرتكب لجريمة من العقاب، وأن القيادة السودانية لا تتهاون في محاسبة أي شخص يخالف القانون أو يتجاوز في واجباته. وأضاف فريد أن هناك وحدات رقابية متخصصة داخل الجيش السوداني مكلفة بمراقبة سلوك الجنود في جميع مناطق العمليات، وتلقي أي شكاوى من المواطنين بشأن انتهاكات محتملة، والتحقيق فيها فوراً واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
رفض الاتهامات الأمريكية والمطالبة بتحقيق محايد
وأشار فريد إلى أن الاتهامات الأمريكية الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من التصرفات العدائية من قبل الإدارة الأمريكية تجاه السودان، التي تهدف إلى الضغط على الحكومة السودانية وإجبارها على تقديم تنازلات لا تخدم مصالح الشعب السوداني، مطالباً المجتمع الدولي بالتحقق من صحة هذه الادعاءات من خلال إجراء تحقيق دولي محايد ومستقل يتولى فحص جميع الأدلة المتعلقة بهذه الاتهامات، بدلاً من الانسياق وراء هذه الادعاءات غير المثبتة التي تستهدف تشويه صورة السودان دولياً.
أهمية التحقيق المحايد في فضح الحقائق ومنع التصعيد
وأكد فريد أن أي تحقيق محايد ونزيه سيؤدي بالضرورة إلى كشف زيف هذه الادعاءات، وإثبات التزام الجيش السوداني بكافة القواعد الدولية، كما سيساعد في منع أي تصعيد إقليمي قد ينجم عن نشر هذه الادعاءات غير المثبتة، داعياً جميع الدول والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها أو اتخاذ إجراءات بناءً عليها. واختتم فريد تصريحاته بالتأكيد على أن السودان سيواصل التزامه بكافة التزاماته الدولية، وسيتعاون مع جميع الهيئات الدولية المحايدة لفحص أي ادعاءات تثار ضد القوات المسلحة، شريطة أن يكون هذا التحقيق نزيهاً وغير متحيز، وأنه لا يسمح لأي جهة كانت باستغلال هذه الادعاءات لتحقيق أهداف سياسية ضيقة على حساب مصالح الشعب السوداني وأمنه واستقراره.
